
تُواصل مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف إصدار المصاحف المحمدية النوعية التي تتميز بجودة الإخراج وجمالية الخط وروعة الزخرفة والدقة في كتابة المصحف وفق ما جرى عليه العمل عند المغاربة في رسم المصحف وضبطه وكذا في الوقف والعد والتجزئة.
فبعد إصدار ونشر المصاحف المحمدية المتنوعة، التي كان آخرها مصحف الأرباع قبل سنة ونصف، أصدرت المؤسسة مصحف الأثمان برسم سنة 2026، وقد استغرق العمل عليه أربع سنوات من التخطيط والزخرفة والمراجعة والتصحيح، ونالت شرف كتابته الأستاذة سارة جناح، (خريجة أكاديمة الفنون التقليدية) بالدار البيضاء، وذلك تحت إشراف الهيئة العلمية للمؤسسة التي كانت تتابع معها عن كثب كل صفحة أنجزتها، وتراجع كل ما يتعلق بمرسوم الخط وعلامات الضبط والملحقات على مستوى علمي دقيق.
ويتميز هذا المصحف بجمالية الخط المغربي المبسوط ووضوحه، وبتقسيمه الفريد، حيث خُصص لكل صفحة ثمن حزب، وجُعلت علامات التجزئة على هامش الصفحة خارج إطار الزخرفة النباتية الطولية التي تعبر عن الأصالة المغربية التاريخية والثقافية، مما منح المصحف طابعا روحيا وخصوصية جمالية طبعت حروفه وكلماته وآياته.
وقد جاء في التعريف الملحق بالمصحف ما نصه مختصرا: "اُعتُمد في هذا المصحف ثمن حزب في كل صفحة اتباعا لما درج عليه المغاربة محافظين على موروثهم العلمي والتعليمي، قراءةً وحفظاً؛ وذلك أنهم يفتتحون حفظ القرآن الكريم بأقل من الثمن، ثم ينتقلون إلى الثمن فالربع ثم النصف، فإذا حفظ الطالب القرآن الكريم حفظا حسنا أو حفظا لا بأس به رجعوا به إلى الثمن في كل وجه من وجهي اللوح في بعض المناطق.
وتستعمل تجزئة الثمن في وظائف تعبدية وتعليمية أخرى، منها: أن عموم المغاربة يقرأون في صلاة التراويح ثمنا في كل ركعة في قيام رمضان وغيره، وأن الذين يحفظون القرآن الكريم بالطريقة العصرية يفضلون "القراءة في المصحف المثمن تيسيرا للحفظ والمراجعة.
ويأتي هذا الإصدار المصحفي الجديد ضمن سلسلة من المصاحف المحمدية التي تسعى المؤسسة من خلالها إلى خدمة المصحف الشريف بالمغرب والقيام بالمهام المنوطة بها في الظهير الشريف بما تمليه روح الأمانة والمسؤولية، وبما تَتَحَقق به الإرادة المولوية السامية لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من وراء إحداث هذه المؤسسة.
Copyright © 2026 All Rights Reserved by Mediazain